الثلاثاء، 29 يونيو 2010

وأشتاق يا أبي..

أبي..
وتستحيل الحياة إلى حلم طفولة ضممته بيديك..
وذهبت الطفولة..
وبقيت تضم الحلم..
وذهبت..
وبقيتَ حلماً لم يتحقق..

أبي..
وتنقلني الروح إلى روحك..
وأشتاق..
وتشتاق روحي..
وتشتاق الحياة لأنفاسك..
وأحيا..
بها أحيا..
وعلى ذات الحياة أطأ.. وصولاً إليك..

أبي..
لم يبق مني سوى ما تركت..
وما تركت كثيراً..
ما تركت إلا ما يبلغني إياك..
وأسعى..
والسعي إليك محن.. لا تجيزني إياها سوى منح منك.. بقيت..

أبي..
وأحتسب الأنفاس بلاك..
أحتسب الدقات بدونك..
أحتسب الفقد.. في كل لحظة أذكرك..
وللعلم.. أنا لا أنساك..

أبي..
يقولون أن الفتى من قال هاأنذا..
وأقول أن الفتى من قال أبي صنع ذا.. أنا..

أبي..
وأذوب في ذكريات لست أذكرها..!
ولا أنساها..!
بل أحياها..

وأستجير..
وأمنح الروح مساحة للهرب.. وتبقى..
وأنتحب..

وأسلمها مفتاح قيودي..
فتتقيد..!
وتتركني طليقاً في ساحات فقدك..
وأنتحب..

أستلقي على فراش الحنين سباحةً..
وأغرق.. فيك..
في الحنين إليك..
في الدموع التي تعكس صورتك خروجاً من عيني.. لا وصولاً إليها..!

أبي..
وما أنا بلاك..؟
وما الحياة من بعدك سوى أنفاس بقيت منك..

أبي..
إنني حقاً مشتاق إليك..
إلى كلي.. معك..
إلى الصورة.. أو حتى الصوت.. بل أرضى بالصدى..

وأصدى..
ولا يرويني إلا احتضان مقلتيك..


أبي..
يا طيف حياتي الذي تبخر..
ولم توقفه إلا السماء..
على العهد أنا يا أبي..
لكن لي قلباً خائناً.. ضعف عن الصبر حتى يلقاك..

قوني يا رب..
وارحم لي أباً عاش الحياة زارعاً.. ولم يدرك الحصاد..!

ليست هناك تعليقات: