الجمعة، 4 يونيو 2010

صباح الخير أيها الجديد..!

العرب أقوام بلا بعد نظر..

ومؤخراً.. أقنعوا العالم أنهم لا نظر لديهم من الأساس..!



مساكين..

يسمون الليل والنهار "الجديدان"..

ولم يعلموا أنه سيكون هناك الكثير منهما.. بلا جديد..!



62 سنة من التكرار المحبط..

62 سنة من الدماء..

الدعاء..

البكاء..

..

الهواء..!



62 سنة من الـ"لا جديد"..



جربنا كل أساليب الـ"لاجديد"..

الثورات الكلامية..

المصطلحات المعقدة..

الأسلحة الخشبية..

المؤتمرات الطارئة..

والطارئة جداً..

والطارئة نوعاً ما..

والطارئة الإستثنائية..



ولا جديد..!



كيف..؟

لا أفهم..!



تخيلوا ما أنفق على كل شيء مكرور وممل ومخزٍ.. تخيلوا لو جمع ذلك على مدار 62 سنة..

قيمة رواتب المبتسمين للعدسات..

الطائرات الخاصة..

حجوزات الفنادق..

حتى عبوات المياه على المنصات..

تخيلوا لو فقط جمعت دون أي تدخل بشري.. دون أن ينطق أحد بكلمة واحدة..



واشترينا بها حجارة.. وألقيناها فقط في سهول الأقصى..

حتماً.. سيكون هناك جديد..



تخيلتم معي معنى أنه لا جديد..؟



ما الجديد..؟



يقتلون الأبرياء العزّل..؟ لاجديد..

19 قتيلاً.. توازي ساعة قصف على غزة.. أو عملية إرهابية في سوق بغداد.. أو غارة واحدة على قندهار..

قرصنوا في المياه الدولية..؟ لا جديد..

فقد قرصنوا أرضاً.. جمعوا لها أشتاتهم من دول متفرقة.. وصنعوا دولة..

اختطفوا.. واعتقلوا المدنيين..؟ لا جديد..

فهذا عمل يومي يتم بشكل آلي منذ عقود..



لا جديد أيها السادة..

شجبنا..

وأدنّا..

واستدعينا السفير (ليتناول فنجان قهوة "تركي")..

وطالبنا..

وطلبنا..

واجتمعنا..

وجمعنا المطالب..

وأعدنا ترتيب المطالب..

وهددنا..

بإلغاء بعض المطالب..!



وصفقنا.. لكل أولئك القدامى.. الذين يبذلون وسعهم ليمنحونا جرعات جديدة من الـ"لا جديد"..!



إليكم الجديد يا سادة..

كانت: من البحر إلى النهر.. وثلاثة لاءات..

ثم جددنا.. فأقنعناهم أن المطلوب ليس كل تلك المساحة.. وماذا سنفعل بها كلها..؟ أعطونا شبراً رطباً.. ولكم منا "خيار استراتيجي"..

ثم جددنا.. وأخبرناهم أن أولئك الذين حملتهم كل وسائل المواصلات لأقصى الأرض.. لن نعيدهم للأقصى.. حتى تبتلعهم الأرض..!

ثم جددنا.. فرجوناهم أن اتركونا معكم –رجاءً- في أرضنا المقدسة.. امنحونا منها شقة مطلة على المسجد الأقصى نجعلها عاصمة..



وحديثاً..

اتركونا فقط نعيش..

نعيش على فتات الأزقة..

امنحوا جماعات الرفق "بالأزقة" فرصة أن يذكرونا على ألسنتهم..



الجديد أيها السادة..

أننا لم نعد مستورين في ظلام خندقنا..

أننا لم نعد نجلب الخزي فقط لأمتنا..

أن فضيحة وجودنا حتى الآن على سطح الأرض.. لم يعد يحجبها عن العالم شيء..!



الجديد أيها القدامى..

أن الجميع سمع صوت فلسطين بـ 60 لغة مختلفة.. في ساعة واحدة..

بينما نحن مكثنا 60 سنة.. نطوف حول نارها.. نهمهم كالهنود الحمر.. ولم نسطع أن نقدم جديداً..!



الجديد..

أن حتى أولئك الذي يبكون من أجلنا.. لم نبك من أجلهم..

أولئك الذين لا يجمعنا بهم سوى الدم الذي افترقنا به من عهد سيدنا آدم..

بكوا لخيبتنا "القديمة".. التي لم تعد تبكينا..





صباحكم جديد يا سادة..

جديد.. بكل التفاصيل القديمة..

وكل القدامى..

وكل الكلمات..

والأصوات..

والأسماء..



وحتى الآن.. في هذا "الجديد".. لا جديد..!

ليست هناك تعليقات: