.
صباح الخير أيها الأحياء..
وكون أعينكم تلتقي بهذه الحروف الآن.. هو أكبر دليل على أن هذا الصباح.. موجه لكم..
صباح الخير..
صباح الحياة..
صباح "أنتم"..
وكل "أنتم" معادة كل يوم.. هي خير.. هي حياة..!
صباحكم.. مساؤكم.. ضحاكم.. ضحكاتكم.. سكتاتكم.. بسماتكم كانت أو عبوس..
هو بعضكم..
هذا "البعض".. جاء كما يفترض أن يأتي..
ليحقق شيئاً.. أياً كان.. فهو شيء جيد..
فلا شيء بلا افتراض..
ولم توجد بعد الوسيلة التي لا توصل إلى غاية..!
إن كل شيء وجد في هذه الحياة.. في حياتنا.. فينا
إنما وجد لسبب..
وحضر في توقيته الأنسب..
وحين يحضر.. ليس لتوقيتنا الشخصي أي اعتبار..
لأنه حضر في موعده..
فعلينا نحن أن نضبط ساعاتنا..!
هي أنشودة الصباح..
أن نترنم بأن هناك خير وراء كل غير مفهوم أو مرضي من "حياة"..
هناك أمر أكبر من أن نعيه.. وأبعد من أن نراه..
وترتيلة المساء..
أن ننقش على حوائط قلوبنا قبل المبيت.. أننا مررنا من حياة غير مفهومة..
لكننا واثقون أنها ستأتينا بـ"حياة" أفضل لاحقاً.. حين نستيقظ..
حتى لو كان هذا الاستيقاظ هو الأخير.. في اليوم الآخر..!
إنها تميمة الإنطلاق.. الحركة.. التجدد..
ألا ننكر على كل متغير جديد في "حياة".. في "نحن".. لا ننكر عليه مكانه..
فإنكار وجوده لا يعني أنه سيزول.. بل سيؤثر دون أن نشاركه التأثير..!
كل ما لدينا..
ولدى الآخرين فينا.. ومعنا..
هو أمر محسومٌ حدوثه منذ أزل..
إلا أن ما بأيدينا.. هو أن نعيشه..
ونعيش معه توقيت "وصوله" بالشكل الذي "يوصلنا"..
إننا نحضر في التوقيت الذي يناسب الحياة.. وعلينا أن نتأقلم..
وهي تمضي بتوقيتاتها الثابتة.. ولا يعنيها أن نرضى عنها.. نتفاعل معها.. نؤثر فيها..
لكن ذلك كله يعنينا نحن بالتأكيد..
إنها حياتنا..
التي إن استوعبناها كجزء من منظومة لم تنتظرنا لتبدأ.. ولن تنتهي عند حبات التراب التي ستهال علينا..
إن استوعبنا أننا ذلك الجزء.. الذي يقع في طريق الآخرين.. ويقعون في طريقه بكل فاعلية..
بكل دقة في التوقيت..
حينها سنعيشها.. وقتها.. أحداثها.. أشخاصها.. حياتها..
سنفرح بكل غير مفهوم.. لكونه يخبئ خيراً كبيراً جداً.. ربما لا نعلمه لأنه أكبر من أفهامنا..
وسنعيش كل مفهوم.. منذ لحظة وصوله.. حتى لحظة وصولنا.. لما نريد..
هيا بنا نتشارك.. نتفاعل.. نواجه.. نتحمل.. نتأقلم.. ننطلق.. نحيا..
نحيا بلا قلق..
لأن كل "حياة" في الحياة.. دلوقتي وقتها..!
.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق